السيد كمال الحيدري
391
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي)
عديدة ، مع أنّها هويّة واحدة . قال الشيخ في الشفاء : « والذين كثّروا النفس فقد احتجّوا وقالوا : كيف يمكننا القول إنّ الأنفس كلّها نفس واحدة ، ونحن نجد النبات وله النفس الشهوانيّة ، أعني التي ذكرناها في هذا الفصل ، وليس له النفس المدركة الحاسّة المميّزة ، فتكون لا محالة النفس هذه شيئاً منفرداً بذاته دون تلك النفس ، ثمّ نجد الحيوان وله هذه النفس الحسّاسة الغضبيّة ، ولا تكون هناك النفس النطقيّة أصلًا ، فتكون هذه الأنفس البهيميّة نفساً على حدة ، فإذا اجتمعت هذه الأُمور في الإنسان علمنا أنّه قد اجتمع فيه أنفس متباينة مختلفة الذوات ، قد يفارق بعضها بعضاً ، فلذلك تختصّ كلّ واحدة منها بموضع ، فيكون للمميّز الدماغ ، وتكون للغضبيّة الحيوانيّة القلب ، ويكون للشهوانيّة الكبد » « 1 » .
--> ( 1 ) الشفاء ، الطبيعيّات ، ابن سينا ، منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي ، 1404 ه - : ج 2 ص 222 .